150 مليون ليرة غرا مة لمواطن سوري مـ ا ذا فعـ ل

تمتاز محكمة الجنايات الاقتصادية في دمشق بالعدد الكبير للمتهمين الذين يحضرون جلساتهم سواء كانوا طلقين أي مخلى سبيلهم أم موقوفين، فتحاكم المحكمة ما يتراوح ما بين 10 إلى 15 موقوفاً يومياً واللافت حضور بعض النساء المتهمات في جرائم اقتصادية.وحضرت «الوطن» على مدار الأيام الماضية العديد من الجلسات العلنية كان آخرها أمس وكان من اللافت الحضور الكبير للمواطنين رغم أن القاعة صغيرة لا تتسع إلا لعدد قليل جداً ورغم ذلك فإن عدد الواقفين أضعاف الجالسين وهذا يدل على أهمية المحكمة التي تنظر في دعاوى ذات قيمة مالية كبيرة.ولا تخلو أحكام المحكمة من الغرامات المالية الكبيرة، فأصدرت أمس حكماً بحق أحد المتهمين غرمته من خلاله بحوالي 150 مليون ليرة وحبسه أربع سنوات بعد تشديد العقوبة عليه بجرم إساءته للأمانة وفي حال عدم دفع الغرامة يسجن مقابل ذلك وعلى كل يوم حبس 200 ليرة.ولم تزل قضية الاتصالات تأخذ جدلاً واسعاً في أروقة المحكمة فبعدما كانت التوقعات تشير إلى قرب انتهاء الدعوى وأن هيئة المحكمة سوف تصدر حكمها عادت لتأجيلها مرة أخرى إلى 28 الشهر القادم ما أثار موجة من البكاء لدى ذوي بعض الموقوفين على الرغم أن رئيس المحكمة أجرى المحاكمة في مكتبه وليس على القوس من دون أن يذكر أسباب ذلك.وأكد مصدر في القضية أن التأجيل جاء حتى تأخذ الهيئة وقتها في المداولة بشكل دقيق في القضية لأهميتها، وتشير التوقعات إلى أن يتم البت في الحكم خلال الجلسة القادمة.وأثارت قضية الاتصالات جدلاً كبيراً على صفحات الفيسبوك والتي تم توقيف على إثرها مدير الشركة السورية للاتصالات بكر بكر وعدد من المديرين الإداريين والفنيين.ولم تخلُ بعض المواقف الطريفة في المحكمة أثناء محاكمة أحد الأشخاص نهاية الأسبوع الماضي، الموقف تجلى بوالدة الموقوف التي بقيت واقفة أثناء محاكمة ابنها وكان رئيس المحكمة ينظر إليها والابتسامة الخفيفة لم تفارق محياه، فأشار لها القاضي أن تجلس بعدما سألها عن مدى صلتها بالموقوف فأجابت أنها والدته.وحينما كنت أنظر إليها كانت تتمتم بالدعوات، والموقوف الابن كان ينظر تارة إلى القاضي وتارة أخرى يسترق النظر اتجاه أمه.وبعدها أصدر القاضي قرار إخلاء سبيله مقابل كفالة 25 ألف ليرة على أن يحاكم طليقاً.ويكثر حضور المحامين في محكمة الجنايات الاقتصادية حتى الذين ليس لهم دعاوى وأحياناً يكون هناك موقوفون ليس لديهم محامون للدفاع عنهم فيدعو القاضي أحد المحامين إلى الوقوف إلى جانب المتهم للدفاع عنه.

الوطن