القـ صة الكا ملة عند ما وا جه العلا مة الشيخ سليمان الأحمد المستشر ق را مس لافا ش با لعلم

قصّة العلّامة سليمان الأحمد مع المستشرق رامس لافاش قام المستشرق رامس لافاش بجولة في دول عربيّة عدّة وهو يناقش في مسائل دينيّة يُنْكرها ويعتقد بطلانها وخلال تواجده في مدينة دمشق عام 1930 م حاور الشّيخ عبد الحكيم الدّربولي بقضايا دينيّة عديدة ولمّا لم يصل لنتيجة مُقْنعة بخصوص سؤاله الاشكاليّ أين ربّكم قال له الشّيخ عبد الحكيم الدّربولي أنصحك بزيارة شيخ واسع العلم والقدر وأنا تعلّمت على يديه الكثير اسمه العلّامة سليمان الأحمد

ولمّا وصل المستشرق لقرية السّلاطة وجد شيخا يعمل في فلاحة الأرض . فسأله عن بيت العلّامة سليمان الأحمد فقال له الشّيخ سليمان الأحمد الّذي كان هو من يعمل في فلاحة أرضه وماذا تريد منه من الممكن أن أجيبك أنا ولا تحتاج لمقابلته فقال له المستشرق: منْ هم أكبر منك بكثير في كلّ شيء لم يجيبوني وأنت أيّها الفلاح تستطيع إجابتي

فقال له العلّامة سليمان الأحمد لا ضَيْر في التّجربة فقال المستشرق لديّ سؤال بسيط جدّاً أين ربّكم فقال له العلّامة سليمان الأحمد سأروي لك قصّة تُروى عن مدينة العلم عليّ بن أبي طالب تقود للجواب وروى العلّامة سليمان الأحمد القصّة التّالية قال جماعة للامام عليّ عليه السّلام في أيّ سنة وُجِدَ ربُّك

قال الامام علي ع الله موجود قبل التّاريخ والأزمنة لا أوّل لوجودهb وقال لهم: ماذا قبل الأربعة ؟

قالوا: ثلاثة قال لهم الامام علي ع ماذا قبل الثلاثة قالوا إثنان قال لهم الامام علي ع: ماذا قبل الإثنين قالوا واحد قال لهم الامام علي ع: وما قبل الواحد ؟

– قالوا: لا شئ قبله قال لهم الامام علي ع إذا كان الواحد الحسابيّ لا شئ قبله فكيف بالواحد الحقيقيّ وهو الله إنّه قديم لا أوّل لوجوده

قالوا: في أيّ جهة يتجه ربّك قال الامام علي ع لو أحضرتم مصباحا في مكان مظلم إلى أيّ جهة يتجه النّور قالوا في كلّ مكان قال الامام علي ع إذا كان هذا النّور الصّناعيّ فكيف بنور السّماوات والأرض قالوا عرّفنا شيئا عن ذات ربّك أهي صلبة كالحديد أو سائلة كالماء أم غازية كالدّخان والبخار

فقال الامام علي ع هل جلستم بجوار مريض مُشْرف على النّزع الأخير قالوا: جلسنا قال الامام علي ع هل كلّمكم بعدما أسكته الموت

قالوا: لا قال الامام علي ع هل كان قبل الموت يتكلّم ويتحرّك قالوا: نعم قال الامام علي ع ما الّذي غيّره قالوا خروج روحه

قال الامام علي ع أخرجت روحه قالوا نعم قال الامام علي ع: صفوا لي هذه الرّوح ، هل هي صلبة كالحديد أم سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدّخان والبخار ؟

قالوا : لا نعرف شيئا عنها قال الامام علي ع إذا كانت الرّوح المخلوقة لا يمكنكم الوصول إلى كنهها فكيف تريدون مني أن أصف لكم الذّات الإلهيّ

ولمّا انتهى العلّامة من رواية القصّة قال له المستشرق أخبر العلّامة سليمان الأحمد أنّه خيرُ أستاذ ومعلّم رأيته
اسعد الله مسائكم