فيش الكتروني نسائي للشباب السوري بعر فوا يابنت لاتحـ كيه

لم يعد التفييش في سوريا يمتلك مفهومه القديم، فبعد غروب “بعرفو لا تحاكيه” المحدث على موقع “فيسبوك” أصبح للتفيش مفهوم آخر عند الفتيات السوريات اللواتي أثبت عدد لا يستهان به منهن أن عامل الثقة بات مفقوداً في أي علاقة تجمعهن مع الجنس الآخر.

وتقوم فكرة المجموعة على نشر الفتاة صورة لشريكها مرفقة بسؤال “شو بتعرفوا عنو؟” أو قيامها بإرسال صورة شريكها لإحدى الفتيات المسؤولات عن المجموعة رغبة منها بعدم كشف اسمها، ومن ثم تبدأ فتيات المجموعة بكشف المستور والبوح بكافة المعلومات اللواتي يعرفنها عنه سواء كانت جيدة أو سيئة ومنها عدد الفتيات اللواتي أحببنه واسمه وعمره والمزيد من التفاصيل الشخصية، وفي نهاية الأمر ينال الشاب المقيم إحدى اللقبين إما “بريء” أو “خائن”.

وأدت عملية التفييش هذه وبحسب اعتراف مسؤولة في المجموعة إلى حالة طلاق في اليوم الثاني للعيد، وسببها أن زوجة أحد الشبان علقت على صورة شب آخر بأنها تعرفه، لتقوم إحدى الفتيات اللواتي في المجموعة بتصوير تعليقها وإرساله إلى زوجها الذي اعتبر أن زوجته تخونه، كما تبين مع الزوجة أن زوجها يتواصل من واحدة من الفتيات اللواتي في المجموعة وبالتالي فهو يخونها، ما أوصلهم في نهاية الموضوع إلى الطلاق.

ومن شروط النشر والتفيش للشبان في المجموعة أن تكون الفتاة على معرفة تامة بالشاب الذي تسأل عنه أي أن يربطها به علاقة عاطفية معينة، مع تأكيد مسؤولات المجموعة على موضوع موافقة الشاب على نشر صورته بغية التفيش والسؤال عنه في المجموعة.

واللافت في القصة أنه بمجرد إنشاء المجموعة تهافتت مئات الفتيات السوريات للانضمام إليها، ما يطرح في أذهاننا العديد من الأسئلة، أولها أي تشويه ساد العلاقة المقدسة بين الطرفين؟ وماسبب فقدان الثقة والخصوصية في أغلب العلاقات السائدة؟ وآخرها أليس من الأولى إنهاء العلاقة بين أي شريكين باحترام عند دخول الشك بينهما إلى هذا الحد،بدلاً من اتباع هذه الأساليب الملتوية التي قد تتسبب في كثير من الأحيان بتشويه السمعة والتشهير لكلا الطرفين؟